السيد جعفر السجادي

322

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

گويد غايت وجود حق تعالى است ، شناخت او اصل است و انسان بايد در اثر سير انفس و آفاق و نظر به صنع حق تعالى او را بشناسد و به او معرفت پيدا كند ، معرفتى كه غايت آفرينش است كه فرمود « ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ . » « 1 » و انظر الى هيئة العالمين و شكلى الاقليمين ، عالم الانفس و عالم الافاق لترى فيهما عجايب الملك و الملكوت ، و مفتاحهما ، هو عالمك الصغير الانسانى ، فانه تعالى اراك اشراطهما و دلايلهما مخبوة كلها فى ذاتك ، مخزونة جلها فى صفاتك و آياتك ، فانك نسخة وجيزة من كل كتابى الافاق و الانفس ، اما نفسك الناطقة فهى زبدة انموزج من مفصل عالم الارواح و اما صورة هيكلك فهى خلاصة مختصرة من مشروح عالم الاشباح ، على ما اخبر اللَّه تعالى عن ارائة هذه الاثار بقوله عز و جل : « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ » و بقوله : « وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ » و احسن ادمان النظر فى الايات و الاسرار المثبوتة ؟ ؟ ؟ ، و تأمل فى الحكم المكتوبه فى عالم الملك و الملكوت ، و لا تكن ممن ذمهم اللَّه تعالى من المعرضين عن التدبر فى ايات الافاق و الانفس بقوله : وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ و هم الجهلة و الغفلة بل الكفرة الفجرة حقا و ان كانوا مقرين باللسان ظاهرا خوفا من السيف ، و هربا من الجور و الحيف ، و لهذا عُقب هذه الاية وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ، كيف سمى المؤمن مشركا ؟ اى المؤمن فى الظاهر مشرك فى الباطن ، كما قال : وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ فانك ان احسنت ادامة النظر فيهما تكون من المحسنين اذ قد عبدت رائيا له ، و الاحسان ان تعبداللَّه كانك تراه و انما قلنا : عبدته رائيا ، لان النظر الى الصنع المحكم من جهة انه صنع نظر الى الصانع الحكيم بعينه ، سيما صانع حكيم ، كل كلى و جزيى عنه و له و اليه و به ، فتفطن بقول الخليل عليه السلام : حيث حكى اللَّه عنه : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » ؟ و قد طلب بذلك رؤية الحق ضمنا ، ادبا مع اللَّه كما هو عادته و بقول الحبيب صلى اللَّه عليه و آله حيث قال : رب ارنا الاشياء كما هى ، و قد طلب الرؤية له و لامته ، لما علما صلى اللَّه عليهما ان رؤية الصنع و النظر الى حكمة الكون ، نظر الى الصانع الحكيم ، و كما ان غاية الايجاد لجميع الموجودات هى ذاته تعالى ، فغاية المعرفة بالاشياء ايضا عرفان ذاته ، و غاية رؤية الصنع بما هو صنع رؤية نفس الصانع و لهذا جعل اللَّه غاية المعرفة بالاشياء الوصول اليه سبحانه فى قوله : « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ اذ كما انه الغاية الحقيقة للوجود من كونه موجودا ، فهو الغاية الحقيقية للمعرفة و الرؤية من حيث هو كونه معروفا مشهودا و تفطن ايضا بقوله تعالى لحبيبه عليه السلام : « أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ و ما قال : الى فعل ربك الذى هو الظل ، لان النظر الى الفعل بما هو فعل بعينه نظر الى الفاعل و لكن النظر اليه لا من هذا الوجه فهو سبب البعد عنه ، و الحجاب و الحرمان ، كما ترى من بعض الناظرين فى الاشياء لا على وجهه ، كيف يحرمون عن رحيق شراب الحكمة و المعرفة الذى يختص بشربه الناظرون الى حكمة الافاق و الانفس ، و لذلك بقوا عطشانين يوم القيامة لا ينفعهم لا مع السراب ، و قد حرموا عن ماء

--> ( 1 ) مفاتيح الغيب ، صص 272 - 274 .